نبذة عنا
من هالة الهاشمي
متحدثة و ملهمة و مؤمنة بأن قلوبنا هي بيوتنا التي نبنيها بالأمان. أستمر في كوني سلاماً على نفسي و عائلتي و على هذا العالم الجميل .
هالة حسن الهاشمي، أنتمي إلى جيل السبعينات. هو الجيل الذي شهد بدايات تطور التلفزيون من الأبيض و الأسود إلى الألوان، وتطور الهاتف حتى وصل إلى الثورة المعلوماتية الحالية.
مجالات الخبرة
- بدأت كمتطوعة في تدريب الاطفال من سن الثانوية بعمر ال 17 عام
- استمر نشاطي في حب التعامل مع الاطفال حتى تخرجت من الجامعة
- أكملت شغفي في التصميم و التدريب على دورات الاطفال في مجال الذكاء العاطفي و ادارة المشاعر
- و بناء المسؤولية و التدريب على رفع مهارة الثقة
- و مختلف مهارات بناء الشخصية و تنمية المواهب حتى سن ما 36 سنة
خلال هذا العمل قمت بإنشاء مشروع
تطوير الذات للأطفال والعائلة إلا أن الظروف لاستمرار المشروع كانت غير مواتية، فأغلقت مشروعي. قدمت من خلاله العديد من
الاستشارات للعائلات والأفراد وتحديدا الشباب في المجالات التالية: بناء الشخصية وتطوير مهارات الحياة ورفع جودتها من خلال
خدمات مثل: اختبارات تحديد الموهبة واختيار التخصص. المساعدة في حل تحدي ارتباك العاطفة واضطراب المشاعر. تقديم فهم
أعمق للهوية الذكورية والأنثوية والمساعدة في تحدي اضطراب الهوية الذكورية والانثوية. تقديم المشورة للمتزوجين أو حديثي
الانفصال. المساعدة في مواجهة التحديات الوالدية في التربية. توقفت بعدها لفترة بسبب تحديات في العافية الجسدية. وتحديات أخرى
كان من المهم معها أن أتوقف لأفهم ماذا يحدث في الحياة
لماذا تتكرر معي بعض التحديات ولا توجد عند غيري و لماذا لم اتجاوزها الى ذلك العمر ؟
البدء من جديد
عدت مرة أخرى طالبة في مدرسة الحياة. لأتعرف على نفسي من جديد، وأفهم أكثر كيف يمكن أن تكون حياتي أفضل و أیسر و
أقوى. أولويات كثيرة في حياتي قمت باستبدالها و تطوير نفسي من خلال البحث في اسباب التوقف في نواحي معينة في حياتي و
لماذا و ما هو الحل؟
تعلمت وتدربت على مهارات جديدة حتى أعود للحياة من جديد بعد أن توقفت مدة من الزمن أصبت فيها باكتئاب حاد افقدني معنى
الحياة ولازم مرضي في جسدي.
استطعت الوصول إلى اجابات كثيرة بحثت عنها كنت أخاف حتى من الاقتراب منها. إجابات عن حياتي وجدتها. علاقات كثيرة
كانت موجودة في حياتي نفضتها عني واخترت حياةً أخف، بأفكار أكثر صحة وقوة وتمكن. عدت بعد ذلك بعلاقة قوية مع نفسي
مليئة بالحب والرعاية والتمكن والاهتمام والشفاء وتقديم العون على أساس متين بإذن الله. كما ركزت على المحافظة على علاقات
متزنة ومتنوعة وثرية استند فيها على الله تعالى أولا، ثم على الطريق الذي مشيت فيه أثناء مرضي حتى خرجت سالمة غانمة قوية
متوكلة على الله. في هذه الرحلة مع نفسي واجهت أكبر مخاوفي وآلامي وكل مواضيع الفشل وخيبات الأمل لأحلام نسختها عن
غيري وفشلت في تحقيقها، ببساطة لأنها لم تكن أحلامي. انتقلت إلى عالم واسع من الانجازات والخطوات الراسخة التي تعبر بصدق
عني وعن أصالة أحلامي، عن صوتي ونغمتي الخاصة في الحياة. اللحن الذي جئت لانسجم به في اوركسترا الحياة الرائعة
(لحني أنا في أغنية الحياة الخالدة)
الأشياء التي أشعر بالشغف لها و أحبها :
- السفر للأماكن الجديدة و التعرف على الشعوب وثقافاتهم ، التعلم المستمر الذي يزيد حياتي سلاما و يسرا
- عائلتي و زوجي و أبنائه
- أمي و أبي و اخوتي جميعًا وعائلتي الكبيرة.
- تجربة أشياء جديدة وتعلم كل جديد يجعل الحياة أكثر اتساعا و سلاما.
الأن أحضر وجبة خفيفة و اسمع معي قصتي التي رويتها و كيف تغيرت إلى قصة أخرى أكثر سلامًا و نجاحًا.
إن أغلى النعم التي أعيشها كانت مخبئة وراء كل ما فشلت به.
" "فقط بحثت خلف كل فشل قمت به لأجدها نعمة جميلة تنتظرني""
نعمة على هيئة فشل
اخترت تخصص الكيمياء لأصبح عالمة و مخترعة وتخرجت و لم أصبح لا هذا و لا ذاك وظللت غاضبة جدا على قدري مجرد خريجة بكالوريوس التحقت بسلك التعليم تدرس فتيات في مدرسة خاصة يكرهن الكيمياء.
مرة أخرى هذه قصتي التي كنت أرويها عني و ليست الواقع و إلا لما تكرر الفشل ؟
كرهت التدريس و تفاجئت أني لازلت أدرس رغم كل هذه السنوات المملة التي قضيتها حتى أحصل على البكالوريوس . فكان هناك دفتر التحضير و المواد التعليمية وأساليب العرض و الراتب القليل نهاية كل شهر ناهيك عن عالم المدرسات الذي يمتلئ بوصفات الطبخ و القيل والقال والنميمة و الغيبة و الكلام الفارغ الممتلئ باللاشئ.
عودة لعزلتي
قررت في عزلتي الأولى أن أقراء عن كل شيء بدأت اشك فيه مثل : الأحكام المحرمة. و التي ظهر لي بعد التنقيب فيها أنها أحكام مختلف فيها و بعضها حلال و تم تحريمها لسد الذريعة. وكانت صدمة الطفل : كيف يكذب أحدهم على الله ظنا مني أن الجميع صادق؟ وفشلت في تكوين صداقات تدوم كلها انتهت على الرغم من اجتهادي فيها . و لم أستمر بسلام كامل و تناغم لفترة طويلة مع صديقة. فشلت في الاستمرار في عمل واحد لأن الملل و فقدان المعنى و طريقة الثماني ساعات كانت غير مفهومة أو حتى مهضومة بالنسبة لي .فكنت أستقيل دائما فتحت مركز استشارات تجاري و استمررت فيه لخمس سنوات و بعدها اغلقته لأنه لم يتحمل تكاليف الإيجار التي تضخمت فجئة . وبدا لي ان التعثر يستمر فشلت في الحفاظ على صحتي و انهارت غدتي الدرقية و بعدها أعصابي و دخلت في اكتئاب شديد و انعزلت عن العالم. فشلت في الزواج مبكرا و كنت أرفض أي رجل يتقدم لي.
و هكذا حصاد الفشل في حياتي كان يجري في محاور رئيسية في حياتي :
- في الزواج
- في العمل
- في الدراسة
- في الصدقات
- في علاقتي مع الله
- في علاقتي مع نفسي
لكن بفضل الله بدأت كل هذه القصص تتحول من فشل الى نعمة و من عقدة قصة توقفت الى نهاية سعيدة . لا ازعم اني وصلت الى الجنة الارضية و ختمت النجاحات ولكن اتعلم من المعلم الاول لي و أسمه الفشل و اعيد المحاولات بدروس تعلمتها حتى لا أكرر نفس الأخطاء .
العودة من جديد
وهكذا عدت الى الدراسة من جديد و لكن بتجربة ما أنا شغوفة له و لدي فضول فيه ( الصحة النفسية و العلاج النفسي و مجال التطوير الذاتي ) و اكملت الدكتوراه فيها . و كنت على أمل ان أعرف أين الخلل لأعالجه فكانت دراستي من أجلي قبل كل شيء و ليست لإرضاء أي أحد. و اكتشفت أنني أحب التعلم و شغوفة بما تبحث عنه روحي و لدي قلب طفل يريد أن يعرف و أن يبحث. لكنني اكتشفت أني تعلمت عن نفسي أني لا اريد أن أدرِِّس بجامعة و لا في سلك تعليمي فهذا عمل لا يناسبني.و انتبهت أني كلما جربت شيئا جديد عرفت عن نفسي أكثر و تعلمت عما أحب و أكره أكثر وجدت أني شغوفة بالتعرف على نفسي و الاهتمام بها .
وهنا بدأت في البحث عن رعاية نفسي و الاهتمام بها و لازلت حتى اللحظة التي أكتب فيها شغوفة بالتعلم و الاتساع .
تزوجت اخيرا و عرفت أسباب تأخري في الزواج ووقفت عليها وعالجتها و لازلت أجتهد أن أرعى هذه العلاقة المقدسة . أما صحتي فتحسنت و لازلت مستمرة في تحسينها و الوقوف على أسباب المرض و التعلم عن صحتي أكثر و لقد كانت مرتبطة بشدة بصحتي النفسية و نظرتي عن الحياة و كيف أرى نفسي و ماهي الأفكار التي كونتها عن العالم بأكمله و كيف شكلت هذه الأفكار عالمي .
أصبحت الآن صديقة لجسدي و صحتي و أعتبرها رأس مالي الغني الذي أحرص على تنميته و تحسنت علاقتي مع الله أكثر حينما تأملت في قول الله تعالي: ( ادعوني استجب لكم ).
ألح على الله في دعائي و أقول : اللهم علما و عملا يوصلني اليك و لازال هذا دعائي . و أن أحسن الظن بالله أنه يستجيب دعائي و اترك له التوقيت الذي يراه مناسبا و أسلم له أقداري تسليم الواثق الواثق الواثق بعلم الله و خيره . هو يحفظني و يحميني و يهتم لأمري و يرعاني و استعين به لأصل إليه . تعلمت أن أتأكد من المعلومة ولا أسلم عقلي ببراءة طفل لا لشيخ أو مدرس إنما أعدد مصادري و أجتهد في البحث حتى أصل الى اكثر المعلومات اتساعا عن الله و غنا و أمان و صحة و حقيقة و مصداقية. مسترشدة بتوفيق الله و سداده . أما عملي فقد استمررت حتى الان في تقديم الاستشارات و الدعم النفسي لأن هذا كان الشغف الحقيقي و قدم الكثير من الاستشارات على مر ال 20 عاما الماضية دعمت فيها الكثيرين و أكملت مسيرتي في التعلم و التعليم في ما أحبته روحي و تحرك له شغفي .
مؤمنة أن كل ما تدربت عليه حتى الان أوصلني إلى التعلم من فشلي و تجاوزه إلى النجاح و تجربة أحداث جديد بحيث لا تتكرر معها ذات الأخطاء و النتائج القديمة . وهذا ما أحرص على مشاركتكم أياه على شكل دورات تدريبة نتعلم فيها تجاوز التحديات التي تمر علينا في حياتنا.
أنا أرى أني أقدم لحني الخاص في اوركسترا أغنية الحياة الخالدة و آن لهذا اللحن أن يصل لمن يسمعه